أُفَتّشُ في ذِكْرياتي البَعِيْدةْ
وِأَنْبُشُ أَفْكَارَ قَلْبٍ شَرِيْدَةْ
أُصَارِعُ آلامَ نَفْسٍ تَمَادَى
بها الهَمُّ حَتّى تَهاوَتْ شَهيْدةْ
وَأَرْشُفُ مِنْ بُؤْسِها كَأسَ مُرٍّ
حَرَارتُهُ في فُؤاديْ شَدِيْدَةْ
أُلَمْلِمُ أَوْرَاقَ وَقْتٍ مَضَى
لِأبْحَثَ عَنْ مُلْهِمَاتٍ جَدِيْدَةْ
وأُبْصِرُ حَالي وَقَدْ صِرْتُ كَهْلاً
أَجُرُّ ذُيُوْلَ حَيَاةٍ عَنِيْدَةْ
سِنِيُّ حَياةٍ قَصِيراتُ عَدٍّ
ولكنّها بِالهُمُوْمِ فَرِيْدَةْ
أُفَتِّشُ فِيها لَعَلّي أَرَى
وَمِيْضاً يُعِيْدُ الحَياةَ السَّعِيْدَةْ
فَأَنْثُرُهُ أَمَلاً مُشْرِقاً
وَأَنْظُمُهُ في ثَنَايَا قَصِيْدَةْ
من ديوان «جفاف الأماني» — د. فيصل بن سعود العنزي