لا زالَ يُؤْنِسُ وَحْشَتِي رَجْعُ الصَّدَى
والطَّيْرُ يُبْهِجُنِي إِذَا مَا أَنْشَدَا
مَالِي سِوَى صَدْحِ البَلابِلِ فَرحة
مُذْ فَاتَنِي رَكْبُ الحَيَاةِ وَأَبْعَدَا
نَادَيْتُه لَمَّا رَأَيْتُ خَيَالَهُ
هَلَّا وَفَيْتَ لِمَنْ هَوَاكِ المَوْعِدَا؟
دَعْنِيْ أَرَى عَيْنَيْكَ.. أُبْصِرُ فِيْهِمَا
حُلُمِي.. وَأَيَّامِي التي ذَهَبَتْ سُدِى
دَعْنِيْ أُقَبِّلُ نَاعِسَيْكَ فَفَيْهِمَا
سِحْرُ الجَمَالِ وَمِنْهُمَا سَهْمُ الرَّدَى
دَعْنِي أُناجِي رَاحَتَيْكَ فَرَاحَتِي
بِهِمَا إِذا مَا لَامَسَتْ مِنِّي اليَدَا
دَعْنِي أُفَتّشُ عَنْ سَعَادَةِ خَاطِرِي
دَعْنِي أَبُلُّ جَفَافَ حُلْمِي بِالنَّدَى
دَعْنِي وَلَا تَحْرِمْ فُؤَادِي لَحْظَةَ الحُبِّ التي طَارَدْتُها عَبْرَ المَدَى
أَرْنُو إِلَيْكَ وَأَنْتَ يَا عَذْبَ الَّلمى
تَقْسُو عَلى قَلْبِي وَتُشْمِتُ بِيْ العِدَا
من ديوان «جفاف الأماني» — د. فيصل بن سعود العنزي