يَا صْاحِبِي لا تُعَاتِبْنِيْ عَلَىْ أَلَمِي
ونَبْرَةِ الحُزْنِ فِي صَوْتِيْ وَأَوْزَانِي
الحُزْنُ لَيْسَ بِمَلْكِي إنَّما جُبِلَتْ
عَليْه غُرْبَةُ قَلْبِي النَّازِفِ الجَانِي
يَقْتَاتُ منْ كَبدي حُزناً ويُخْرِجُهُ
حُبّاً ويَنْثُرُهُ فِي كُلِّ أَرْكَانِي
هذا أنا؛ شاعرٌ لا بالقصيدِ ولا
بالوزنِ بلْ (شاعرٌ بالحزنِ) يغشاني
الحُزنُ قدْ صارَ حُزناً من ملازمتي
والوَجْدُ حازَ اسمَهُ مِنْ حَرِّ وُجْداني
سَعَادتي حينما تَنْسَابُ قَافِيَتِيْ
حُزْناً فتُطْرِبُ أَمْثالي بِأحْزاني
وفَرْحَتي في زَوَايا اللّيلِ أَبْعَثُها
وَحْدِي، وَوَجْدِي وَحُزْنِي خَيْرُ خِلاّنِي
من ديوان «جفاف الأماني» — د. فيصل بن سعود العنزي