يا مساءات اشتياقي..
يا عبيراً عطّرَ الأنْفاسَ..
في عَهْدِ التَّلاقي…
يا مَساءات اشتياقي..
خَبِّرِيهم..
أنني في عالمِ الأحزان باقي..
وأُلاقي..
مِنْ لَظَى آهاتِ قَلْبِي مَا أُلاقي..
ومِنَ البُعْدِ سَمُوْمَا…
ومِنْ الحَيْرَة والشكّ هُمُوْمَا..
ومِنَ الهَمِّ وآهَاتِ فُؤادِي مَا أُلاقي.
يا مَسَاءاتِ اشتياقي..
سائليهم..
ما الذي أَرْجُوه من هذي الحياةْ؟..
بعدَ أَنْ أَبْحَرْتُ فِي لُجَّةِ حُبٍّ..
ثُمَّ مَزَّقْتُ شِراعَ الرِّيْحِ..
وأطْواقَ النَّجاةْ..
هَلْ تُرَانِي أَبْلُغُ الشَّاطِيءَ يَوْماً..؟!
وَأَرَى مِنْ بَعْدِ هَذا التِّيْهِ..
يَوماً منتهاه؟..
هَلْ سَأبْقِى..
أُمْطِرُ الكَوْنَ بِزَخّاتِ المآقي؟..
أمْ أَرَى مرْفَأ أَحْلَامِي..
ويَطْفُو قَارِبِي المُنْهَك يَشْتَمُّ سَنَاه.
من ديوان «جفاف الأماني» — د. فيصل بن سعود العنزي